محمد بن جعفر الكتاني
166
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 571 - العالم سيدي عمرو السطّي ] ( ت : 1173 ) ومنهم : الشيخ البركة الفقيه ، العالم العلامة النبيه ؛ أبو حفص سيدي عمرو ( بسكون ثانيه ) السطّي . من القبيلة المعروفة بحوز ورغة ، نسبها بعضهم للأوراب . كان - رحمه اللّه - فقيها عالما ذا مروءة ، يقوم بفاس على مختصر خليل والبخاري ، وله مشاركة في غيرهما ، وقيد وأفتى . أخذ عن المسناوي وأضرابه ، وأخذ عنه جماعة من الطلبة . توفي بفاس عام ثلاثة وسبعين ( بموحدة ) ومائة وألف . قال في " التقاط الدرر " : « ودفن بفاس ، داخل باب الفتوح ، بجوار سيدي محمد ابن عباد - نفعنا اللّه به - بوصية منه ؛ احتراما بابن عباد ، أنا لنا اللّه وإياه حرمته » . ه . ترجمه فيه ، وفي " النشر " . [ 572 - الإمام سيدي أبو القاسم بن علي ابن خجّو ] ( ت : 956 ) ومنهم : الشيخ الفقيه العلامة ، الحافظ الحجة الفهامة ، العالم العامل ، المبارك الفاضل ، ناصر السنة ، ومميت البدعة ؛ سيدي أبو القاسم بن علي ابن محمد ابن خجو ( بفتح الخاء المعجمة ، وشد الجيم المضمومة ) الحسّاني ( بشد السين ) الخلوفي . كان - رحمه اللّه - فقيها مطلعا ، متضلعا حافظا ، مفتيا متقنا ورعا ، شديد الشكيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، عظيم الإنصاف ، لا يفتي إلا بما علم . تفقه بحضرة فاس ، وأخذ عن كثير من مشايخها ؛ كابن غازي ، وأبي العباس الزقاق ، وأبي الحسن بن الحسن ابن هارون ، وأبي العباس الحباك ، وأبي عبد اللّه الهبطي - صاحب الوقف - والشيخ زروق . . . وغيرهم . وأخذ طريق التصوف عن الشيخ سيدي عبد اللّه الهبطي ، وكان سيدي عبد اللّه المذكور يعظمه كثيرا ، ويعمل على فتاويه في الفروع [ 149 ] الفقهيات ؛ لما يعلم من علمه وديانته ، وتحقيقه للمسائل . وكان صاحب الترجمة إذا أشكلت عليه مسألة ؛ يلجأ فيها إليه . وكان - رحمه اللّه - يغرس دوالي العنب بيده ، ويجعلها صدقة يأكل ثمرها جميع من مر بها من الناس .